السيد محمد سعيد الحكيم

168

التنقيح

حكمية 1 ، فيكون حينئذ حال الاحتياط والأمر به حال نفس الإطاعة الحقيقة والأمر بها في كون الأمر لا يزيد فيه على ما ثبت فيه من المدح أو الثواب لولا الأمر . [ ظاهر بعض الأخبار كونها للاستحباب ] هذا ، ولكن الظاهر من بعض الأخبار المتقدمة ، مثل قوله عليه السّلام : « من ارتكب الشبهات نازعته نفسه إلى أن يقع في المحرمات » ، وقوله : « من ترك الشبهات كان لما استبان له من الإثم أترك » ، وقوله : « من يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه » : هو كون الأمر به للاستحباب 2 ، وحكمته أن لا يهون عليه ارتكاب المحرمات المعلومة ، ولازم ذلك استحقاق الثواب على إطاعة أوامر الاحتياط ، مضافا 3 إلى الخاصية المترتبة على نفسه 4 . [ حسن الاحتياط مطلقا ] ثم لا فرق فيما ذكرنا - من حسن الاحتياط بالترك - بين أفراد المسألة حتى مورد دوران الأمر بين الاستحباب والتحريم ، بناء على أن دفع المفسدة الملزمة للترك أولى من جلب المصلحة الغير الملزمة ، وظهور الأخبار المتقدمة في ذلك أيضا 5 .